نحن أميركيون أكثر من كل الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية!..
نتحدث الإنكليزية بطلاقة،.. نركب السيارات الأميركية بمهارة فائقة،.. نحمل هواتف أميركية الصنع،.. نأكل الهمبرغر والبيتزا، بكميات مذهلة،.. نرتدي الجينز والأحذية والتي شيرت الأميركية،.. نقرأ الأدب الأميركي،.. ونمارس سراً وعلانية قلة الأدب الأميركي كذلك،.. لا فرق بيننا وبين سكان واشنطن ونيويورك،.. نتعامل بالدولار الأميركي مثلهم تماماً،.. ونقدسه أكثر من عملتنا الوطنية،.. ونتباهى بأننا نشبه في كل شيء نسل العم سام،.. ولا نشبه بشيء إطلاقاً الهنود الحمر.
ندخّن المالبورو بنهم يفوق نصف سكان العالم،.. ونقبل على ما تنتجه هوليود بشغف منقطع النظير،.. حتى إننا نتفوّق أمركة على الأميركيين أنفسهم..
نستورد من عندهم كل شيء،.. الطعام والملبس والأفكار وأنماط الحياة،.. وصور تمثال الحرية،.. وقوانين الديمقراطية وشرعة حقوق الإنسان ونمارس كل ما يمارسونه وأكثر،.. إذا لا فرق بيننا في شيء،.. حتى أننا نتجاوزهم باستيراد بضائع ومنتجات وأشياء هم لا يستعملونها شخصياً،.. ونصدر لهم الأدمغة والقمح والبترول وفروض الطاعة،.. وفئران التجارب!..
ألسنا أكثر منهم أمركة حين نحيا على كل سلعة أميركية،.. وكذلك نموت بقذائف أميركية الصنع!..
نحن متفانون جداً في محبتنا لأميركا،.. من يستطيع منا أن يجتاز الطريق، حين يعبر موكب السفير الأميركي في شوارع بيروت؟!..
من يستطيع الاقتراب من سور السفارة، حتى لمجرد رغبته باستنشاق هواء أميركي خاص ينبعث من فضائها خال من رائحة المازوت والمخبرين!..
من يتجرأ على إحراق دولار واحد،.. في وقفة تحدٍ وانتصارٍ لليرة اللبنانية؟!..
نتحدث الإنكليزية بطلاقة،.. نركب السيارات الأميركية بمهارة فائقة،.. نحمل هواتف أميركية الصنع،.. نأكل الهمبرغر والبيتزا، بكميات مذهلة،.. نرتدي الجينز والأحذية والتي شيرت الأميركية،.. نقرأ الأدب الأميركي،.. ونمارس سراً وعلانية قلة الأدب الأميركي كذلك،.. لا فرق بيننا وبين سكان واشنطن ونيويورك،.. نتعامل بالدولار الأميركي مثلهم تماماً،.. ونقدسه أكثر من عملتنا الوطنية،.. ونتباهى بأننا نشبه في كل شيء نسل العم سام،.. ولا نشبه بشيء إطلاقاً الهنود الحمر.
ندخّن المالبورو بنهم يفوق نصف سكان العالم،.. ونقبل على ما تنتجه هوليود بشغف منقطع النظير،.. حتى إننا نتفوّق أمركة على الأميركيين أنفسهم..
نستورد من عندهم كل شيء،.. الطعام والملبس والأفكار وأنماط الحياة،.. وصور تمثال الحرية،.. وقوانين الديمقراطية وشرعة حقوق الإنسان ونمارس كل ما يمارسونه وأكثر،.. إذا لا فرق بيننا في شيء،.. حتى أننا نتجاوزهم باستيراد بضائع ومنتجات وأشياء هم لا يستعملونها شخصياً،.. ونصدر لهم الأدمغة والقمح والبترول وفروض الطاعة،.. وفئران التجارب!..
ألسنا أكثر منهم أمركة حين نحيا على كل سلعة أميركية،.. وكذلك نموت بقذائف أميركية الصنع!..
نحن متفانون جداً في محبتنا لأميركا،.. من يستطيع منا أن يجتاز الطريق، حين يعبر موكب السفير الأميركي في شوارع بيروت؟!..
من يستطيع الاقتراب من سور السفارة، حتى لمجرد رغبته باستنشاق هواء أميركي خاص ينبعث من فضائها خال من رائحة المازوت والمخبرين!..
من يتجرأ على إحراق دولار واحد،.. في وقفة تحدٍ وانتصارٍ لليرة اللبنانية؟!..
خرج آلاف المواطنين قبل شهور تحت شعار (بدنا ناكل جوعانين)،.. وكان يمكن لهم اقتحام مطاعم الفلافل وأفران المناقيش،.. لكن لا أعتقد واحداً منهم تجرأ على اقتحام مطعم ماغدونالد، ليس لأنه محاط 24 /24 ساعة بالحرس الوطني،.. بل احتراماً للبقر الأميركي الحر،.. والخلطة الأميركية السرية للكوكاكولا!..
جيش الدفاع الإسرائيلي يشارك الحلم الأميركي تأديب لبنان وغزة والعراق واولمرت يهمس للجنرالات أن العراق خبأ بعض أسلحته في دمشق والجنوب اللبناني!..
وطائرات الأواكس والتجسس والأقمار الأميركية التي تعرف أن المواطن اللبناني يقف على حافة الانهيار اقتصادياً، تعرف أيضاً أن إسرائيل تمتلك رؤوساً نووية وعقولاً إجرامية وأسلحة كيماوية فتاكة،.. ورغم ذلك تخاصر أميركا إسرائيل في الرقص على أشلائنا..
والله العظيم نحن نحب أميركا..
لكن السؤال الذي يحيّرنا فعلاً، لماذا أمريكا لا تحبنا ؟!
بيروت 2007
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق