أنا ما كنتُ عربيداً
ولـم أسـرقْ من الخيرات في وطني
سوى فقري.
ولم اقتلْ لأجلِ المالِ جلادي
ولم أغرسْ بصدرِ المعتدي نَصلي.
ولكن دمعَ أولادي
وآهَ الفقر في أهلي
أثارتْ في دمي حقـــدا ً
دعاني اليوم للقتلِ.
فصرتُ أحسُّ أن البدرَ أقصرُ
من أصابعنا
وأنّ السفحَ آخى ذِلّـة َ الوحـلِ.
وأنّ القمحَ يُسـرَقُ من بيادرنا..
وذئبُ الغابِ يدعونا
إلى العدلِ.
وكنا ..
أطيبُ الأشجارِ كعبتنا
تصلـّـي خلـفنا
في الوعرِ والسهلِ.
نؤمُّ النهــرَ
والأطيارُ مئذنةٌ...
صدّاحـة ُ الطهرِ
لـمّـتْ عاطرَ الشـملِ.
غمامةُ الظلم حطتْ
في مرابعنا...
فشُتـّـتَ الجمعُ
من كيدٍ..
ومن قتلِ.
***
أنا
ما كنتُ عربيداً...
ولمْ أغرسْ بصدرِ المعتدي نصلي..
ولم أقتلْ لأنّ القتلَ من شيمي
ولكني قتلتُ لأنهم سرقوا
ضياءَ الفجرِ من حقلي.
وكانَ الفجرُ يا وطني
يزورُ الحقل َ
من أجلي.
1982 القامشلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق