من أنا

صورتي
السعودية, الرياض, Saudi Arabia
أنا ألف مخلوق غريب في جسدْ.. أنا كل هذا الكون حينا..ثم حينا.. لا أحــــــدْ.

الاثنين، 30 مايو 2011

من يشتري هويتي؟



أنا مجرد أطرش في زفة حضرت سريعاً على تنور فخاري في مطعم ماغدونالد حديث.
مجرد أطرش، وكلهم يحاول تزويج الهاردروك بـ يا ليل الصب متى غده. واستنساخ غيتار كهربائي مودرن جداً من دف عتيق موشوم على عباءة المولوية.

الكرة الأرضية طرشاء أيضاً، أو أنها تتطارش كي لا تسمع قهقات سكان المجرات المجاورة وهم يراقبون الدبابة تتسابق مع الجمل وقاذفات الصواريخ تفتش الجبال باحثة عن قوارض زاحفة قضمت ناطحات السحاب في نيويورك!

إنها الحرب بين أول العالم وآخره. بين الرأس والذيل على ذمة العولمة، بين اللسان والكمبيوتر. أظن الأبقار المجنونة في أوروبا ستمد لسانها إلى وقت طويل، لجميع الرعاة الذين لا يفرقون جيداً بين الماعز الجبلي والجاموس. بين فتاوى الحناجر والطائرة الشبح.

مجرد أطرش أنا في زفة الإعلام العالمي والعربي.
منذ قرابة الخمسين سنة أجّرت رأسي شققاً مفروشة للسياح الأجانب، ومنعت من دخوله الأشقاء، حين تدخل رأسي البلدان الشقيقة تصيبه بالصداع. يحتقن أنفي. تتضخم الجيوب. لهذا أنا أحتاج دائماً إلى أنتي بيوتيك مستورد من مجلس الشيوخ ومجلس الأمن. في بلادنا لا توجد سوى مجالس العزاء. لهذا أنا أبكي دائماً في الزفة ,أطرش أنا ولن يلومني أحد.    


لن أتلقى رسائل بعد اليوم، سأمسح عنواني البريدي إلى الأبد. أنا أسكن في لا مكان. ربما على أرض ثانية، غير هذه الكرة العمياء والطرشاء معاً. لن تضحك مني عاشقة برسالة تضمنها مسحوق الجمرة الخبيثة. ولن أستعمل المساحيق وسأتجنب المرور أمام مراكز البريد. وإذا لمحت ساعياً على الرصيف سأعود أدراجي إلى أقرب مختبر لتحليل الأعصاب. أنا الأطرش الطويل اللسان عرفت أن ثلاثة من حملة الهوية التي أحملها تورطوا في التحرش بتمثال الحرية، أنا أحب الحرية كثيراً لهذا سأعرض هويتي للبيع. من يشتري هوية حقيقية غير مزورة ولا مأخوذة بالتجنيس بطبلة أذن؟

 أحب أن أسمع مرة قبل أن أموت بكاء قذيفة إسرائيلية مسكينة وطيبة، استقرت في صدر طفل مشاكس يعتقد أن القدس للعرب، كيف استطاعت "طالبان" الإساءة إلى المعلمة أميركا؟ أظن السبب الرئيسي هو ارتفاع أقساط المدارس وحالة الإحباط التي تصيب العائلات التي تنجب طلاب معرفة. لكن هل كانت أميركا تحتاج بسبب "طالبان" إلى حشد كل معلمي الصواريخ في العالم؟
       
22-10-2001

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق