من أنا

صورتي
السعودية, الرياض, Saudi Arabia
أنا ألف مخلوق غريب في جسدْ.. أنا كل هذا الكون حينا..ثم حينا.. لا أحــــــدْ.

الاثنين، 23 مايو 2011

أحلم بكلمات ترقص على الورق؟!


  
كل الدروب مقفلةٌ إلى الأمل!.. أيها الكوكب الضريح،.. أيها البشر الموتى،.. كم تأخّرت عربة الدفن، والقبور بيوتٌ مفتوحةٌ منذ أول التاريخ!..
الحمائم البيضُ محشوة باليأس على موائد القتلة،..
أيها القنّاص إبتسم وأنت تصوّب بندقيتك إلى الشمس، دعها تسقطُ وفي ذاكرتها صورة لثغرٍ ضحوك، كي توكل إلى البحر رعاية المنارات!..
 هل سنخرج ثانيةً إلى الصراخ، هل نحضّر المزيد من لافتات الاحتجاج، ونذبح فائضاً من الخطب الرنّانة والقصائد المعصومة عن الألق؟!..
لا أظن أكداس الورق وأكوام الأقمشة الملّونة بالعبارات الطنانة، تصلح ضمادةً لجريح،.. لا أظن الألوف التي تزرع الشارع العربي، تثمر حبّة بانادول واحدة،..كي تريح فلسطين من وجعها المستبد!..
لستُ متفائلاً بشيء،. أنهم يقدمون لنا كل الشرور دفعة واحدة، لنقبل بأهونها،.. يدفعون بنا جميعاً في طريق الجلجلة، لنضحي آخر الأمر قانعين بتسليم أجنحتنا، كي يحملها صليب القهر!..
كلّنا على لائحة المدعووين إلى الدمار،.. فلا بأس إذا، أن نشكر صاحب الدعوة إن اكتفى بفريقٍ منا، وأجّل آخرين إلى موسم قادم!..
كان المثل يقول: القافلة تسير والكلاب تنبح،.. أظنه يقول اليوم، الدمار يسير نحونا،.. والحناجر تصدح بالغناء،.. الخصور تصدح بالرقص،.. والناس نيام، ولا ديكٌ يعلن فجراً قادماً،. ما أشد الحلك!..
لست راضيا أن يتحول قلمي إلى ريشةٍ تستقي حروفها من محابر الحزن والحداد،..
أحلم حقاً بكلمات ترقص على الورق،.. أحلم بعبارةٍ حين أقولها تهطل سحابة عابرة بالياسمين،.. بالحبق، وقرنفل العناق،.. 
أحلم بقصيدة لا  تنتمي إلى البكاء،.. نبضٍ لا أختلسه من انكسار قامة الفرح أمام مارد المأساة.
 حين أفتح شباكي صباحاً، تندفع إليّ رياح الكآبة،.. لا شيء على هذا الكوكب يبشر بالبياض،.. طالما البيت الذي يحمل إسمه، ولونه الشفيف يصدر للعالم كله سواد الموت، ويحضرّه للحداد العام.

 بيروت 2007

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق