من أنا

صورتي
السعودية, الرياض, Saudi Arabia
أنا ألف مخلوق غريب في جسدْ.. أنا كل هذا الكون حينا..ثم حينا.. لا أحــــــدْ.

الأحد، 22 مايو 2011

أجل.. نستحقُ الموت؟!



نحن أشرارُ هذا العالم، مجرموه، وأكثر مخلوقاته وحشيةً وخطراً  على أمن الكوكب وسلامة سكّانه الوادعين!..
ونحن سفّاحو التاريخ والحاضر والمستقبل،.. قتلةُ الأنبياء والرسل والفلاسفة،.. وحفّارو قبور الشعراء والمنشدين،.. وحارقو العواصم،.. وصيّادو الحمام المسالم المسكين،.. نحن كل ذلك،..
مجرّد بقائنا على الأرض إفسادٌ لها،.. تخريب لتربتها وتلويث لفضاءاتها..
نحن دفعنا سقراط إلى تجرّع السمّ،.. ونحن صلبنا يسوع،.. ونفذّنا مذابح دير ياسين وكفر قاسم وبحر البقر،.. ونحن قَتَلنا الفيتناميين،.. وألقينا القنبلة النووية على ناغازاكي وأحرقنا هيروشيما لآلاف السنوات!..
ونحن أشعلنا الحرب الباردة،.. والحرب الأولى والثانية ونخطط لإضرام الحرب الثالثة!..
ونحن أوجدنا الاستعمار القديم والاستيطاني والجديد،.. ومبدأ الوصاية على الشعوب،.. وفكرة الاحتلال،.. والاغتصاب والغزو،.. ونحن اخترعنا البارود،.. والقذائف،.. والصواريخ،.. والدبابات والطائرات،. وأقمار التجسّس،.. والأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وغازات الأعصاب،...وجنون البقر وانفلونزا الطيور والخنازير والجمرة الخبيثة ..ما أخبثنا!..

نحن أصحاب صناعة الموت القديم والجديد،.. نخرّب اقتصاد الدول،.. ونمارس الحصار على كل مدينةٍ لا تسلم إلينا مفاتيح نفطها وذهبها وغلالها،.. ونحن ابتدعنا إسرائيل،.. وفي كل صبيحة نحن نسقطُ في فلسطين عشرات القتلى من النساء، والأطفال والشيوخ،.. ونتدخل في سياسات الدول،.. ونقلبُ الحكومات،.. ونستبدل الوزارات...
ألسنا ضباع الكوكب،.. وغيلان التاريخ،.. أليس خطرنا على الجميع بلا  حدود،.. ألا نستحق بعد كل هذا، الموت والقتل والشحط!..
حيّا الله أمريكا،.. إنها من أجل الحفاظ على أمن العالم وخلاصه تسعى لتخليصه منّا،.. أخطاؤنا لا حصر لها،.. وعلينا أن ندفع الثمن بكل طيبة خاطر،.. وعلينا أن نكون حسني النوايا كي نقنع الكوكب بأننا نادمون،.. فنفتح حدودنا لجيوش الخلاص،..
ونفتح أرضنا لمركباتهم،.. وبحرنا لبارجاتهم وغواصاتهم،.. وسماءنا لمقاتلاتهم التي تجيء لتنفيذ مشيئة الكون في أبشع مخلوقاته، وأشدها فتكاً وخطراً على أمن الكون!..
تعالوا مسرعين أيها الأوادم،.. إحرقوا بغداد والعراق كلّه،.. ثم استديروا على دمشق وسورية كلها،.. أحرقوها كذلك، ثم إلتفّوا على بيروت وكامل لبنان،.. أرضنا العربية كلها بانتظار نيراكم كي تتطهّر من جرائمها التي لا تحصى،.. اجعلوها قبوراً واسعةٌ،..  جماعيةً إذا شئتم،.. فالذين على هذه الأرض لا يستحقون الحياة،.. تعالوا وخلصونا من أثامنا،.. من وجع ضميرنا المستبد،.. نحن لا  نستحق العيش أبداً،.. وخيرات أرضنا، لا يليق بنا أن نستخدمها أبداً،.. خذوا بترولنا وقمحنا وغازنا وقطننا وماسنا وذهبنا وماءنا،.. مهما أخذتم من أرضنا، لن يكفي لنكفّر عن الجرائم التي قمنا بها،.. إرهابيون نحن،.. لدينا الكثير من الجِمال نعدّها لغزوكم،.. لدينا جيادٌ وحميرٌ ومقاليع وحجارة وسكاكين مطبخ، فأحذرونا قبل أن نباشرَ باجتياح العالم كله..
مسكينةٌ فرنسا، كيف لا تؤيد قتلنا، ونحن نفكّر منذ ألف عام بسرقة إيفل، ونهب اللوفر وشفط السين!..
تعالوا مسرعين لقتلنا، قبل أن نغيّر رأينا، ونقرّر الانتحار جميعاً، فقط لنحرمكم من متعة القصاص!..
أنتَ عربي،.. إذاً عليك أن تدفع الثمن،.. يا عدو الحضارة المسالمة!..
بيروت 2006

         

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق