وفي كلِّ بيتٍ
أضيئوا لها شمعةً
كي تنامْ
وصلُّوا ليأتي الصباحُ
جميلاً
بلا طلقةٍ في السرير
وأخرى
تشتّتُ في الفجرِ رفَّ الحمامْ
وغنّوا لها
كي يطيب الكلامُ
وأعذبُ ما في الغناء الكلامْ.
ستصحو صباحاً
كما كلِّ صبحٍ
تقومُ إلى معجنٍ في الفناء
إلى صورةِ الابن خلف الخُزامْ
تطرزُ بالدمع وجه الرغيف..
وتبحثُ عن دفترٍ
في الركامْ
هنا قبل عام
ضوت في يديها
حديقة دفلى
هنا قبل عامْ..
وطار الصغارُ إليها..
وقالوا :
يصيرُ بك العيدُ بدرَ التمامْ
وغاب الصغارُ الكبارُ جميعاً
وعشّشَ في البيت
وحشُ الظلامْ.
تدقُّ على جارةٍ في أريحا
وفي بيت لحمٍ
وخلف الخيامْ.
يُقمن جميعاً
كما كلِّ عيدٍ..
ويبحثن عن نجمة
في الزحامْ.
يفتشنَ في الريح
عن وجهِ طفلٍ
مضى للشهادة..
قبل الفطامْ.
ويرجعن ليلاً
لقصرِ الأماني
ويُرضعنَ أطفالهنَ شموساً
تُبادلُ وجهَ الترابِ
الغرامْ.
لأولئك الأمهاتِ انحنيتُ
وأعلنتُ عن عيد أمّي
الصيامْ
وحوّلتُ قلبي قناديل عشقٍ
تطيّرُ فوق الجليل
الحمامْ.
