الذين الشمسُ سُبْحتُهمْ
وقوسُ النهرِ
فضّةُ ما يفيضُ عن الكلامِ
وسنبلُ الرعشاتِ قامتُهم
إذا قاموا إلى فصلِ التجلّي.
كلما وقفوا على سجّادةٍ من عشبِ
هذي الأرضِ
أفياءٌ من الرحمن تخطرُ في الحقولِ
وخلفهم شجرٌ يصلّي.
مجدُهم
أن الذي في الغيمِ يعرفهم
حماماتٍ على الشرفات قانعةً
وأنّ بيوتهم طينُ الحكاياتِ التي من نرجسٍ
وهتافِ فلِّ .
يعزقونَ الأرضَ...
تعشقُ ملحَ أيديهم
وتلثمُ فيءَ طلتهمْ
يشقّون اليباسَ بروحهم
فتذوبُ هاماتُ الجبالِ العالياتِ
بحضنِ سهلِ .ِ
يا ليلهم
وجعُ الصقيعِ...
يعيدهم من كلِّ دغلِ.
يتحلّقون على الرمادِ
و أطعموا الأفلاك جذوتهم ...
وهاموا بالأقلِّ
هم قبل ماءِ النهرِ
شقّوا تربةَ الفردوسِ
واشتقوا لها شجراً من الشهواتِ
وابتدعوا ورودَ الحقلِ
كانوا للورود قفيرَ نحلِ .
محراثهم
لغةُ الصهيلِ المُستبى
يتوسّدون الريحَ مثلي .
فكأنني لما نأيتُ عن الكرومِ
عرفتهمْ
وهجَ الكرومِ
وأنهم ما عشتُ كلّي .
أهلي .. ومجدي أنهم
جبلوا شعاعَ الشعر
من عَرقٍ ووحلِ .
هم أرضعوني
عشقَ هذه الأرضِ
عشقَ القمح فوق سهولهم
فغدوتُ مثل القمحِ شكلي...
أرتاح في لغة العطاءِ
واتقي ما عشتُ بخلي.
أهلي .. ومجدي أنهم
يبقون كل الدهر أهلي..
بيروت 28-12-1995
