من أنا

صورتي
السعودية, الرياض, Saudi Arabia
أنا ألف مخلوق غريب في جسدْ.. أنا كل هذا الكون حينا..ثم حينا.. لا أحــــــدْ.

الخميس، 10 فبراير 2011

نبحث عن وعد جديد؟


موعودون بجهنّم!
كأننا حظينا منذ أول الخليقة بأكثر من حلم بالفراديس.
حلم أضيق من مساحة عين مقفلة على كابوس.
موعودون بجهنم!
وكأننا غادرنا حريقها المستعر يوماً، وكأننا لم نكن منذ ألف جيل وجيل وقوداً لأتونها المشتعل فينا وحولنا.
موعودون بجهنّم، وهذه المرة ربابنتها تبحر على بارجات وتركب الريح وتعد بحصاد وفير لأرواحنا اليابسة.
من قال أن بغداد لا تمتد إلى بيروت؟ وأن دجلة لا يمد عروقه إلى الليطاني؟ وأن هارون الرشيد ما كان يرفد جبالنا الخضراء بأسراب السيّاح والحساسين؟ من قال أن الحريق الرهيب إذا ابتدأ بالاشتعال في بابل التاريخ، لن تحصد نيرانه الحاضر كله بوابل من سعير؟
موعودون بجهنّم، وشمس كل نهار جديد تراقبنا كأضحيات معدة لولائم الشي العصري.
مواطنون من كل الأصناف، نصلح لكل شيء سوى للحياة. نمشي على قدمين، لكننا متعبون كأشجار تقف من أول الدهر ولا يدعوها إلى الجلوس أحد تتآمر على كرامتنا غربان بلادنا وغربان البلاد الغريبة، وعلى لقمتنا يتصارع الجميع ويتناهش مستقبلنا الليل!
ما أبسطنا، نفرح لرغيف إضافي، والسماسرة يقضمون البيدر والحقول.
نسعد لهامش يتاح لنا، ونحن المهمشّون على الأرض.
كل القوافل تسير ونحن نندب حظنا في أول المحطات.
لكل الشعوب بحور اللبن والعسل والنبيذ، ولها الحوريات، إلا نحن، البحر من أمامنا ومن ورائنا الحريق!
كل الشعوب تفعل ما تشاء، ونحن مقبلون على زمن من الطين، بندقية الصيد ستعادل لدينا صاروخاً برأس نووي يهدد أمن العالم، وسكين المطبخ توازي دبابة تسحق الآمنين.
موعودون نحن بجهنّم، ستزداد أضرحة الشهداء قبيلة. وتتسع مجالس العزاء مدينة أخرى.
وتلد نساؤنا من جديد!
سيمكث حكّامنا عهداً آخر ويتناسل في أسرّتهم حكام آخرون.
موعودون نحن بجهنّم!
منذ اللحظة سنشرّع نوافذنا للعاصفة، ونعلّق على جدران الحجرة كلها أوراق نعوتنا، ونبحث عن وعد جديد! 

14- 1- 2002     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق