طالما إرهابيون نحن، فلماذا لا نخلع عن وجوهنا ملامح الحَمَل الضحية, ونتدرب على أن نكون ذئاباً ولو لمرة واحدة، وأخيرة كي ننجو من هذا المصير!.
لن تقنعهم مسوح القداسة، ولا طيبتنا التي تبلغ حد الهبل والسذاجة، ولن يردعهم عن سحقنا كل هذا التماهي في عشق السلام والتسامح والانصياع!
الذين يقتلون في فلسطين هم نحن.
جثثنا هي المرمية هناك لا تجد من يهيل عليها حفنة تراب.
إنهم يحاصرون آخر ما تبقى من كرامة العرب ونخوتهم ويطلقون عليها النار، وصراخ الجماهير في التظاهرات الفقيرة مجرد استغاثة لن يستجيب لها أحد.
فلا أحد هنا.. كل هذه البلاد فارغة من الرجالات.. كل هذه العواصم خالية من الجيوش،. العالم العربي كله شيطان أخرس،.. الشعوب مجرد حنجرة ولافتات.. والحكومات تختبىء تحت عروشها محاصرة بالعار،.. كم من القرون سنحتاج كي نخفف عنا وطأة هذا العار؟!
يا خجل التاريخ، كيف سنكتب على صفحاته لأجيالنا القادمة سيرة البطولات!..
شهداء فلسطين منا براء، نحن لا نستحق الانتماء إلى نسل الواقفين بصدورهم العارية أمام الموت!..
من أين نأتي بكل هذه الجرأة لنحدّق في مرايانا. ما أبشعنا ونحن مجرد متفرجين!..
ما أكثر تفاهتنا حين نعلق آمالنا على مشاجب المأجورين!..
لا تنتظروا موقفاً من قطيع تحرّكه عصا أميركا كيفما تشاء فالقوات المسلحة العربية لا تحرس حدود الكرامة،.. أنها تحرس عروش السلاطين لا أكثر ولا أقل!.. والبنادق العربية ضيّعت الطريق إلى القدس منذ وقف حاملوها أمام بيوتكم لمحاصرة أحلامكم بالحرية!..
وطالما نحن إرهابيون في نظر أميركا.. طالما الضحية هو الجلاد،.. والجرح النازف هو القذيفة،.. فإما تتحولون إلى قذائف تفجّر في طريقها كل شيء،.. أو تعودون إلى أسرتكم كي تحملوا بأنهار العسل والنبيذ!..
الشعوب التي لم تحرر نفسها من الخوف،.. لن تساعد فلسطين على الوصول إلى حريتها،.. فانزلوا عن أكتاف أهل فلسطين،.. دعوهم يموتون بهدوء،.. صراخكم يقض مضاجع الشهداء، ولا يقدم لهم إلا الخيبة تلوَ الخيبة والعار تلو العار.
إنقاذ فلسطين لا يكون على أبواب السفارات والأمم المتحدة ومكاتب الأسكوا..
إنقاذها الحقيقي أن تحملوا أكفانكم وتخترقوا الحصار والصمت.
إذا كنتم رجالاً حقاً لن توقف إرادتكم أسلاك شائكة وحدود!..
2007
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق