من أنا

صورتي
السعودية, الرياض, Saudi Arabia
أنا ألف مخلوق غريب في جسدْ.. أنا كل هذا الكون حينا..ثم حينا.. لا أحــــــدْ.

الأحد، 12 يونيو 2011

فلسفة




أنا حين اعشقُ..
لا أخافُ من الظروفْ
أخشى فقط..
أن الذي سأحبّهُ
يتأمل الدنيا
بعينِ الفيلسوفْ
الحبُّ أبسطُ ما يكونُ الأمرُ
ابسطُ من نشيد الورد
من رقصِ الهواء
يميلُ مختالاً على نقرِ الدفوفْ
الحبُّ أكثر رقّةً من خاطر
الينبوعِ
من وهمِ الطيوفْ
هو جملةُ
حسّاسةُ الكلماتِ
حين نقولها ببساطةٍ
تتوهجُ الدنيا
على جمرِ الحروفْ .

أمهات فلسطين





وفي كلِّ بيتٍ
أضيئوا لها شمعةً
كي تنامْ
وصلُّوا ليأتي الصباحُ
جميلاً
بلا طلقةٍ في السرير
وأخرى
تشتّتُ في الفجرِ رفَّ الحمامْ
وغنّوا لها
كي يطيب الكلامُ
وأعذبُ ما في الغناء الكلامْ.
ستصحو صباحاً
كما كلِّ صبحٍ
تقومُ إلى معجنٍ في الفناء
إلى صورةِ الابن خلف الخُزامْ
تطرزُ بالدمع وجه الرغيف..
وتبحثُ عن دفترٍ
في الركامْ
هنا قبل عام
ضوت في يديها
حديقة دفلى
هنا قبل عامْ..
وطار الصغارُ إليها..
وقالوا :
يصيرُ بك العيدُ بدرَ التمامْ
وغاب الصغارُ الكبارُ جميعاً
وعشّشَ في البيت
وحشُ الظلامْ.
تدقُّ على جارةٍ في أريحا
وفي بيت لحمٍ
وخلف الخيامْ.
يُقمن جميعاً
كما كلِّ عيدٍ..
ويبحثن عن نجمة
في الزحامْ.
يفتشنَ في الريح
عن وجهِ طفلٍ
مضى للشهادة..
قبل الفطامْ.
ويرجعن ليلاً
لقصرِ الأماني
ويُرضعنَ أطفالهنَ شموساً
تُبادلُ وجهَ الترابِ
الغرامْ.
لأولئك الأمهاتِ انحنيتُ
وأعلنتُ عن عيد أمّي
الصيامْ
وحوّلتُ قلبي قناديل عشقٍ
تطيّرُ فوق الجليل
الحمامْ.

عاشـــــــق..




عاشقٌ هذا هو اسمي.
والمدى سـاحي
وشمسُ الكون رسـمي.
والدجى الغافي
إذا قلبي ينـــامْ.

بمدادِ الشوقِ علّمتُ الكتابةَ للغيومِ الخضرِ
علّـمتُ العصافيرَ الكلامْ.
وجعلتُ الأرضَ شبّاكَ الكواكبِ
كلما مرتْ نجومٌ
قال جانحها الســـلامْ.
عاشقٌ هذا هو اسمي
لو أنا ما كنتُ ما كانّ الغرامْ.
فافتحوا بوابةَ المنفى
لأنقرَ بالقصيدةِ كلَّ نافذةٍ ومصباحٍ كفيفْ .
أدخلوني .. كلمةُ السرِّ أنا الحبُّ  
أتيتُ وفي فمي زغرودةُ الأشجانِ
كي أمحو الخريفْ.

كم يختفي العشاقً في الزمنِ المخيفْ.
حين القصيدة لم تعدْ تجدي
 وكلُّ الناسِ
تدفعُ عمرَها كرمى رغيفْ. .

وحشـــة ؟.




كم موحشٌ هذا الزمانُ
وكم قلوبُ الناس مطفأةٌ
وكم قلبي مضيءْ
وظّفتُ روحي في الخراب
فأحرقوا ..
قلمي الجريء
قد كنت قبل اليوم
اكثر عزّةً
فأذّلني الزمنُ الدنيءْ.

يا شــعرُ

وحدك آخرُ الصلبانِ
فاجعلني أعود مجرّحاً
لطفولة الزمن البريء .

السلحفاة



كالسلحفاة
لا شيء يركضُ ها هنا
لا شيءَ يمشي
غيرُ هذي السلحفاةْ.
هي صورةٌ عنّا
بمرآة الحياةْ.
الكونُ يسعى كالغزالِ
إلى الجبال العالياتْ.
الناسُ تسرعُ في الخطى
سعياُ إلى برجِ النجاةْ.
وبلادنا ممطوطة القدمينِ
تمشي منذ أجيالٍ
وتنبذها الجهاتْ.
وبلادنا كالسلحفاةْ.
ملَّ المكانُ منَ الجميعِ
من الضحايا.. والطغاة.
الحريةُ العنقاءُ طيرٌ
في بلاد الناسِ..
لكنّا نرى الحريةَ الأسـمى
بخطوِ السلحفاةْ.
كالسلحفاةِ حياتُـنا
ونظنُّ نصبحُ أرنباً يوماً
شعوبٌ نحن نؤمن بالرقي
والمعجزاتْ.

القبـــــر




كلما نكبرُ في العمر قليلاً
يصغرُ العمرُ
وهذي  الجثةُ ال تمشي
على قدمينِ تصغرُ
والمدى العالي يضيقْ.
يصبحُ الواحد منّا كالغريقْ.
ينحني أكثرَ فوقَ الأرضِ
يبحثُ عن طفولتهِ التي ذهبتْ
وما عادتْ..
عن الشهواتِ ترصفُ بالضنى
رملَ الطريقْ.
عندما نكبرُ في العمر قليلاً
تصغرُ الدنيا
وأكبر نقطةٍ في الأرضِ
قبرٌ دافئ جداً
بحضرتنا يليقْ.

1994

السبت، 11 يونيو 2011

الصـــوت ؟.





حين قلَّ الحبُّ والوجدانُ
قلتُ: يطينُ موتي.
فتسللتُ على أطراف حُنجرتي
ومنْ جثمان صوتي
&&&
لم يكنْ في الأفقِ ألويةً
ترفرفُ للسلامْ.
كلُّ أهلِ العصرِ
كشاشو حمامْ.
يئدون الحلم والأطفال
والزهر الخُزامْ.
يحرقون بحجةِ التدنيس
نُسّاك الغرامْ.
يقتلون الشعر في عطرِ الكلامْ.

وأنا خمسون قافيةً
يصارعها الظلامْ.
كي يفوز القبحُ
أغرق في سكوتي.

حين قلَّ الحبُّ والوجدانُ
قلتُ يطيبُ موتي
فتسللتُ على أطراف حنجرتي
ومن جثمان صوتي.

&&&

أبلغُ الكلمات
حين القلبُ يجهلُ ما يقولْ.
حين كلُّ الناس صامتةٌ
ملامحها الذبولْ.
حين نصرخ
لا نرى أحداً..
فنسقط في الذهولْ.

&&&

أنا خمسون  من الصرخات
تركضُ في البوادي.
غصّتي في القلبِ
حنجرتي كما الصبّار شائكةٌ
ويجرحني اضطهادي.
كيف صار الناسُ كالأشباحِ
كيف العالمُ العربيُّ
يغرقُ في السوادِ.
حين قصَّ الجوع أوردتي
وقصَّ الذلٌّ هامَ الأرض
قررّت ابتعادي.
واحترفتُ الصمتَ حين عرفتُ أني
جثةٌ تمشي
كما كلِّ العبادِ
لم أردْ موتي، كما الأغنام تقضي
لمْ يرُقْ لي
طبعُ تبويسِ الأيادي.
فاحترفتُ الصمت
قلتُ الحبرُ لغمٌ
ومن الشهداء كوّنتُ مدادي.
ضجّ فيّ الصوتُ حين وثقتُ أني
حكمتي :
أنْ لا حياة لمن تنادي.

وأنا قررتُ أنّ الثار أهلي
وبأن الجمرَ يصرخُ في رمادي.
وأنا بدّلت ألويتي سماءً
وجعلتُ الصوت يبدأ في فؤادي.
لم أطقْ صمتاً
وصوتي اليوم جرحٌ
فانهضي للصوتِ
قومي.. يا بلاديْ .

آخر السطر



 

غــداً

حينَ أغفو على آخرِ السطرِ
دونَ فواصلَ
دونَ نقاطٍ..
وهمزةُ قطعٍ تلفُّ شحوبي.
وتـُغلقُ كالصّفرِ
كلُّ دروبي.
إلى دفترِ العمرِ والأمنياتْ
يقولونَ ماتْ.

وتبقينَ وحدكِ  عند مغيبي
تقولين بالصمتِ .. هذا حبيبي
وعيناك ترسم خطَّ الحياةْ
ويأتيكِ غيري..
وقد كانَ قبلي كثيرٌ.. كثيرٌ
وجاؤوكِ بالتبرِ والأغنياتْ .
وغابوا جميعاً
وصوتُكِ شعرٌ
وكفّاك لو بُحتِ وردُ الجهاتْ .

&&&

غداً
سأُبقي على راحتيكِ فؤادي.
ليكبرَ فيكِ
ويدركُ أنى رحلتُ وحيداً
وأبقيتهُ في عيونِ بلادي.
كمثلِ صلاةْ.
يقومُ إلى الشمسِ والكلماتْ.
يدقُّ على الليل بابَ الغريبِ
وينهضُ للصلبِ قبل الصليبِ
وان قيلَ ماتْ.
نعودُ إليك
لنمسكَ في راحتيك الحياةْ.

بيروت25-6-1995

الجمعة، 10 يونيو 2011

غنـــاء





أغني لوجهكِ.
حتى يصيرَ غنائي غنــاءْ.
وأشربُ من شهدِ عينيكِ
دفء حياتي
وكلِّ الوفاءْ

احبكِ..
اعني أحبّ الحياة
وكلًّ الرجالِ
وكلَّ النساءْ
وكل الحدائق لمّا تصيرْ
لوقع خُطاكِ
طريق الحريرْ
وكلًّ النجوم التي لا تنامْ
لتبعث للّيلِ ألفَ سلامْ

أحبكِ
فوقَ المدى والغمامْ
وفوقَ القصائدِ
فوقَ الكلامْ

أحبكِ
أعني أحبُّ وجودي
فأنتِ الوجودْ
وأنتِ العناقُ
بغيرِ حدودْ
وأنتِ الكمنجاتُ
حين الغناءْ
يضمُّ المشاعرَ
مثلَ سماءْ
لأنكِ أنتِ اعتصارُ الحروفِ
اختزالُ الموسيقى
اختصارُ النساءْ.

أحبك ِ
أنتِ اختزال الكلامْ
وأنتِ السلام ُ
إليكِ السلام ْ
وأنتِ الحبيبة ُ
أنتِ القريبة ُ
قلبي يطير  إذا ما التقينا
كطيرِ الحمام ْ.

أصـــدقائي..




الذين خرجوا من الطينِ..
أضاءوا...
اذكرهمْ واحداً...واحداً
يوم انحنتْ على اكفّهم السماءُ
واقتاتتْ من أصابعهم
طيورُ الأرض
لم تكن لهم أجنحةٌ
وطاروا ..
لم يكتبوا..
وكانوا القصيدةَ
لم يغيبوا
وبكتْ في وداعهم الشمس
&&&
الذين خرجوا من الطينِ
حملوهُ على أكتافهم
حتى تقوستِ الطريقُ
دعتهمُ القصورُ
فأنكروها
انفتحتْ لهمُ الولائمُ
فيمَّمُوا وجوهَهم
نحو القمح
الذين خرجوا من الطين
عادوا
لم اكن معهم
بهرتني المدينةُ
فتوقفت عن  الشوق !!

بيروت 1995

علميــنا من جديد .. إلى كل أم





أجمل الأقمار فوق الأرضِ
أٌمّ
تحمل الدنيا إلى دفء السريرْ .
صوتٌها حقلٌ وعيناها صلاةٌ
كلّنا في حضنها الدافي، الصغيرْ.

وَجْهُها قيثارةٌ والكونُ طفلُ..
كفّها البيضاءُ قنديلٌ وفُلُّ
وجميعُ الناس حين تضّمهم
للقلب أهلُ..
يا شذاها علّم الورد العبيرْ.

مهدُها قاموسُ تدوين الضميرْ..
كلّ صعب في عطاء الأمٍ
سهْلُ ..
مبتدى الأحضانِ ..
والحضن الأخيرْ.
***
علّمينا من جديدْ..
كيف نبني الأرضَ
حقلاً للعناقِ
وكيف نجعلُ كلّ يومٍ
لوفاء الأمِّ عيــدْ.



علمينا من جديدْ..
أنْ نغني لطيورِ الأمنياتْ..
أنْ نحبّ الأرض أكثرَ ..
والحياةْ..
أن يصيرَ الحبّ
شهداً في الشفاهْ.

أن نقولَ جميعُنا
ذاتَ الصلاهْ..
لإله واحدٍ ..
نحـني الجباهْ..
علّمينا علّمينا..
نحن بالأشواق يا أمّ أتينا ..
فأمنحينا البركات ْ..
تحت ممشاك الجنانُ
العالياتْ.

فأحضنينا..
وأعيدينا لأيام الطفولـــــــهْ.
يدركُ الأطفالُ
ما يعني الوفاءْ..
فأجعلي الأرض كتاباً.
يتهــا الأمّ الرســـولهْ .
تستقيم لنا الحيـــــاةْ.

1993

أهلـــــــــــــــــــي.





الذين الشمسُ سُبْحتُهمْ
وقوسُ النهرِ
فضّةُ ما يفيضُ عن الكلامِ
وسنبلُ الرعشاتِ قامتُهم
إذا قاموا إلى  فصلِ التجلّي.
كلما وقفوا على سجّادةٍ من عشبِ
هذي الأرضِ
أفياءٌ من الرحمن تخطرُ في الحقولِ
وخلفهم شجرٌ يصلّي.

مجدُهم
أن الذي في الغيمِ يعرفهم
حماماتٍ على الشرفات قانعةً
وأنّ بيوتهم طينُ الحكاياتِ التي من نرجسٍ
وهتافِ فلِّ .
يعزقونَ الأرضَ...
تعشقُ  ملحَ أيديهم
وتلثمُ فيءَ طلتهمْ
يشقّون اليباسَ بروحهم
فتذوبُ هاماتُ الجبالِ العالياتِ
بحضنِ سهلِ .ِ
يا ليلهم
وجعُ الصقيعِ...
يعيدهم من كلِّ دغلِ.
يتحلّقون على الرمادِ
و أطعموا الأفلاك جذوتهم ...
وهاموا بالأقلِّ 
هم قبل ماءِ النهرِ
شقّوا تربةَ الفردوسِ
واشتقوا لها شجراً من الشهواتِ
وابتدعوا ورودَ الحقلِ
كانوا للورود قفيرَ نحلِ  .

محراثهم
لغةُ الصهيلِ المُستبى
يتوسّدون الريحَ مثلي .
فكأنني لما نأيتُ عن الكرومِ
عرفتهمْ
وهجَ الكرومِ
وأنهم ما عشتُ كلّي .

أهلي .. ومجدي أنهم
جبلوا شعاعَ الشعر
من عَرقٍ ووحلِ .
هم أرضعوني
عشقَ هذه الأرضِ
عشقَ القمح فوق سهولهم
فغدوتُ مثل القمحِ شكلي...
أرتاح  في لغة العطاءِ
واتقي ما عشتُ بخلي.

أهلي .. ومجدي أنهم
يبقون كل الدهر أهلي..

بيروت 28-12-1995